البهوتي
154
كشاف القناع
المقصودين . قال في الفروع : فيعايي بها ، ( فلو ظن إن اتبعها أزال المنكر لزمه ) اتباعها إجراء للظن مجرى العلم . ( وضرب النساء بالدف منكر منهي عنه اتفاقا . قاله الشيخ ) ومن دعي لغسل ميت ، فسمع طبلا أو نوحا ففيه روايتان ، نقل المروذي في طبل : لا . ونقل أبو الحرث وأبو داود في نوح : يغسله وينهاهم . قال في تصحيح الفروع : الصواب إن غلب على ظنه زوال الطبل والنوح بذهابه ذهب وغسله ، وإلا فلا . فصل : في دفن الميت وتقدم أنه فرض كفاية . وقد أرشد الله قابيل إلى دفن أخيه هابيل . وأبان ذلك ببعث غراب يبحث في الأرض ، ليريه كيف يواري سوأة أخيه . وقال تعالى : * ( ألم نجعل الأرض كفاتا أحياء وأمواتا ) * أي جامعة للاحياء في ظهرها بالمساكن ، وللأموات في بطنها بالقبور ، والكفت : الجمع . وقال تعالى : * ( ثم أماته فأقبره ) * قال ابن عباس : معناه أكرمه بدفنه . ( ويسن أن يدخل قبره من عند رجليه ) أي رجلي القبر ( إن كان أسهل عليهم ) . لأنه ( ص ) : سل من قبل رأسه سلا . وعبد الله بن زيد أدخل الحرث قبره من قبل رجل القبر . وقال : هذا من السنة رواه أحمد . ولأنه ليس بموضوع توجه ، بل دخول . فدخول الرأس أولى . كعادة الحي ، لكونه مجمع الأعضاء الشريفة ( وإلا ) أي وإن لم يكن إدخاله القبر من عند رجليه أسهل أدخل ( من حيث ) ( - سهل ) دفعا للضرر والمشقة . ( ثم ) إن سهل كل من الامرين فهما ( سواء ) من غير ترجيح لأحدهما على الآخر . ( ولا توقيت في عدد من يدخله ) القبر ( من شفع أو وتر ، بل ) يكون ذلك ( بحسب الحاجة ) كسائر أموره ( ويكره أن يسجى قبر رجل ) لما روي عن علي : أنه مر بقوم وقد دفنوا ميتا . وبسطوا على قبره الثوب . فجذبه وقال : إنما يصنع هذا بالنساء . ولان كشفه أبعد من التشبه بالنساء ، مع ما فيه من اتباع أصحاب النبي ( ص ) . ( إلا لعذر مطر أو غيره ) فلا يكره إذن ،